السبت، 4 فبراير 2012

فِي كِتَابْ بَنَاتِي






إن حاجة الإنسان لعقلٍ يرشدهُ وينبههُ كحاجةِ السيارةْ لبنزينْ يحركها. هذا البنزين يعمل بطريقته الطبيعية عندما يتعرض لظروفه الطبيعية، وقد يشتعل بفعلِ شرارةٍ وقد لا يشتعل أبداَ فتصبحْ الطاقة الكامنة طاقةً مرونيةً في وضعٍ وفي حركةٍ ما .

في كِتابْ بناتِي د.سلمان فهد العُودة ذات الشيء، كانتْ رحلته التي استغرقتْ يوماً وبضعَ اليومْ تكشفتُ لِي أسرار بناتْ وبيُوتٍ وطفولةٍ وشيئاَ في الحياة الزوجية السعيدة والتعيسة، وتارةً في الصداقةِ والحُب والإعلام الجديدْ.

إن مُحاكاة الكَاتِب لعمر الفتاة سواءً 15 أو 26 كان ذكياً جداً، لحتى لعُمر 45 عاماً ! الكتابْ يصلح لكافةِ الأعمال في كُل صفحاتهِ . وجدتُ أسلوباً ذكياً يتسلل لأسرار الأنثى ليكبحها عند مواقعهَا وليوقظها عند مواضع أُخرى، وليدفعها أيضاً.

إن أكثر المسائل إثارةً التي يُناقشها الكِتاب " الحرية". إن الحرية ليستَ تحرر أو تحريِر فهناكَ فرقٌ والفرقَ يوضح عند التشدد. فهمن الحرية التي ضمنها لي إسلامِي لبس الحجاب الساتِر. ولكنه لم يعطنِي التحرر باسم التحرير لتفصيل أجزاءْ جسدِي الذّي فيهِ مضرةً عليْ، ولم يشدد علي الإسلامْ بأن أُغطِي وجهِي وكفي وأن أكُون " كالخيمة السوداء" التي تسير في الشارع. وللمزيد حول هذهِ القضية يمكنكم  العودة إلى كِتاب قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة – الشيخ محمد الغزالِي .
ومسألة الموقد العاطفِي من الود والحُب والوفاء ظناً بأنها من المرأة وهي التي تبدأها وتنهيهَا، ومسألة دور المرأة الذي يمتد خارجْ المنزِلْ، إن هذهِ الأمُور تحدث متى ما حل التوازن بين الطرفينْ.
ومسائل كثيرة للفتاة الناضجة واللاناضجة. الفتاة الناضجة التي تسير على درب صحيحْ وهي تعرف ماذا تريد؟، واللاناضجة التي تبدُو مشوشة !، فيه كلامٌ للطرفين .


إقتباساتْ من الكتاب :/
" إن الكثير مما نشاهده على الفتيات في هذه المرحلة المبكرة ليس بالضرورة تعبيرا عن الإنفلات الأخلاقي، وليس مقصودا لذاته، بقدر ماهو بعض التجليات هذه المرحله العمرية ومتغيراتها " .

" ينبغي أن يعرف لسان الأم، وقاموسها كلمة: يا حبيبتِي! يا غاليتِي ! "

" لماذا لا تندمج الفتاة في عمل إيجابي، عوضا عن الفراغ الذي هو من أخطر المؤثرات؟  لقد هاج الفراغ علي شغلا * * * وأسباب البلاء من الفراغ "

( " إن ارتداء المرأة للزي غير الإسلامِي يجعلها تستقبل ثقافة وافدة، وأخلاقا وسلوكا لا يقرها الإسلام، وسوف يؤثر هذا اللباس أو الزي في أخلاقها، شاءت أم أبت" ) أ.محمد أسد النمساوي الأصل الذي أسلم.

" إن هم الأمة عريض وأنت جزء من الحل؛ فخذي الموقع الذي تختارينه؛ بناء، وإصلاحا، وتعليما، وعلما، ودعوة، وحفاظا، وسيري إلى الله عز وجل " .

" فمشكلة الحب الزوجي ليست في الخلافات العادية الحياتية التي يتم تجاوزها، بل ربما تكون سببا في تجديد العلاقة، أو هي (بهارات) تضاف إلى هذه الطبخة الجميلة " .

" والحرية معنى فطري منضبط وليست قيمة مطلقة، ولفطرياها فالناس يتطلعون إليها في كل وقت، فنحن نحتاج إلى بيان عصري إسلامي رشيد لهذا المعنى، في خطاب يصدر عن نصوص الوحِي وهدي التشريع؛ ولذا فثمة حاجة ملحة إلى أن نُترجم خطابنَا الإنشائي عن المرأة إلى برامج عملية واقعية؛ لتربية المرأة وإعدادها عقلياً، ونفسياً، ووجدانياً، ومالياً، لدور صحيحْ في تنمية المُجتمعْ وقدراته وطاقاته، من أجل تفعيل إسلامِي مُعتدل عوضاً غن أن يختطفْ الخاطِفُون بغير حق المعاني البراقة العام؛
كـ( التحرير)، ويوظفوها في أدوار شخصية أو تخريبية .

·        طرح ذكِي + حلول عملية ذكية غير مباشرة تتسلل إلى العقل .

الاثنين، 2 يناير 2012

أندلسٌ ولكن !



قراءتِي لكتاب الأندلس التاريخ المُصور لد.طارق السويدان أبي الرُوحي ومعلمي الأكبر كان سببه الفرعِي هو لقاءْ نادي الكتاب العربي للمناقشةِ وبسبب الإلتزام بالحضُور من قبل الأعضاء لم تتم  بشكلٍ مفصل، المُهم السبب الرئيسي كانَ الفضُول وحب التبحر في التاريخ الإسلامي وهذا كان من أهداف 2011، صحيحَ أنني قرأت الكتاب لكنِ لم أجد ما كنت أتوقع وجوده.
توقعت وجود عبارات ومواضيع عن العمارة والنهضة العلمية وعن الشعر وعن الموشحات الأندلسيةِ وقصص الإنتصارات العظيمةِ، صحيح أن ما وجدته كان يشمل هذا لكن الأكثر ركز على سرد ملاحم انتصار وهزيمة . وخلافةٌ للخلفاءِ منهم القوي ومنهم الضعيف إيماناً.
ومن القراءة هذهِ لم أخرج  بالكثير ولكن أهم فكرة وأخطر فكرة تكونت لدي أن الأندلس للنصارى وهُم يريدون استراجعها كونها لهم . !!
سألت فتاة صفدية عاشقة للأندلس : كان الجواب الذي أقنعني بنسبة ليست بالكبيرةِ أنها انتصرت خلال عصور الظلام غصباً وليس حُباً وسلاماً، مازالَ غليلي يحتاجً للكثير وسأنتظر محادثات أخرى لتقنعني.

وها أنا في حب الأندلس لا أنضب !


الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

قراءة فِي كتاب الصحوة إلى اليقظة

إن سير هذهِ الحياة بلا إله قد يبدو في بداية غير موزونٍ وبعد التحري والتساؤل في داخل ذواتنا عن طريق السنن الكونية يتضح لنا فعلاً أن للكون إله. لستُ ملحدةً ولا كافرةً بل مؤمنةً بالله وبأركان الإيمان والإسلام. ولكن هذا الإيمان قد تعتريه من جُنباتهِ ثغرات لا بد أن تُسد بذات الإنسان ولتسد يجب علينا أن نبحث عن هذهِ المسائل التي تجعلنا نسلم عقلنا كاملاً لهذهِ السُنن الكونيةِ وأسبابها. إيماننا الحقيقي بكل شيءٍ يبدأ من إيماننا العقلي والقلبي بوجودِ الله تعالى. وإيماننا بوجود الله يثبت من خلال تحرينا وإيجابتنا عن أسئلةٍ بأنفسنا. 
نهايةً وخُلاصةً هذا النص أن لنؤمن بأيِ شيءٍ فلنسأل أنفسنا عنه ونتحرى عنه لنصل إلى درجة الإيمان الحقيقي.








وهُو الحال ذاته في إيماننا بقضية النهضة وتبعاتها ودوافعها وأشخاصِها، لنفهم قضية النهضةِ علينا أن نبدأ بها من جذورها فلن نفهمها بطرقٍ مُسلمةٍ بالكامل أو بطرقِ التحرية العقلية كما الإيمان بوجودِ الله تعالى، بل نحتاج لنصوصٍ إجتهاديةٍ عكف عليها دارسوهَا.في هذهِ القضية لجأت لقراءة الكتاب الأول من سلسلة كُتب مشروع النهضة " من الصحوة إلى اليقظة " لد.جاسم السلطان .


في هذا الكتاب نفهم مسائل ونُجيب على كمٍ من الأسئلة كما وردت في الكتاب :
- شرح بعض المصطلحات التي ينبغي الإحاطة بها لأي عامل للنهضة لتنظيم خارطتهِ الذهنيةِ وتحديد طبيعة المرحلة التي تمر بها أمتنا في طريقها نحو النُهوض.
-وضع حركة النهضة في سياقها التاريخي .
- تحديد إطار لفهم مراحل التحول الحضاري، ومن ثم تحديد إطار لفهم المرحلة التالية.
- تحديد نموذج وطريقة تفكير القائد المطلوب.
- تحديد احتياجات صانع القرار العامل للنهضة.
- توضيح أهمية دراسة التاريخ للقائد .
- تحديد صورة الإسلام الذي يجب استدعاؤها وتمثل العاملين للنهضة بها .
- تحديد التحديات التي يواجهها المشروع .
- الإجابة عن السؤال العام: من أين يبدأ الإصلاح ؟
- توضيح دور ثقافة الأرقام ولغة الإحصاء في مشروع النهضةِ.
- هدم جدران الإحباط بمعاول الأمل .


خِلال قراءتِي للكتاب استفزتني عاطفتي وغيرتي التي سببها تحفظي الديني والحضاري فهناك العديد من الأشياء التي نعتقد كُل الإعتقاد أنها أوروبيةِ المنشأ. واكتشفت أن أوروبا في عصورها الوسطي تحديداً في القرن 16 بدأ ظهُور أهم التيارات والحركات الفكرية المعاكسة والمعادية لروح الكنيسة الكاثوليكية ( ظهُور نظرية كروية الأرض لغاليلغيو و كذلك وليم شكسبير وجُملة من المفكرين )، وأن ما قبل القرن 16 عشر كان ظلام في ظلام . 
والغرب في محاولاتٍ لصد الصورة الصحيحة عن ماضيهم من خلال تلقين الطلاب في الإبتدائية التاريخ الذي يخصهم وهو خالٍ من الشوائب ومدسوس الأفكار أن الدين الإسلامي دين سيف، بعيداً عن الكتاب سمعت أن كلمة السيف بمُفرداتِها العديدة لم تذكر ولا مرة بالقرآن، ولكنها ذكرت في الكتاب المُقدس للنصارى أكثر من 19مرة!!
إن ما يقٌول به الغرب من محاولة إخفاء لماضيهم باعتقادي هو غلطة تاريخية كبيرة لأنه على كُل فرد في كُل أمة أن يعرف ماضيه ويدرسه جيداً كي لا يتعرض له في المستقبل أو حتى في الحاضر وهُم يجرون الجيل القادم لارتكاب أخطاء رُبما ارتكبت في الماضي " تحليل هنائي " !


قد يجد الكثير النقل والإقتباس والتغيير في أفكار لمالك بن نبي ولعديد من المفكرين، لا داعي للهجوم على المفكر الجديد الذي يعمل على تجديد هذهِ الأفكار وطرحها بأسلوب يُناسب هذا العصر، فالدكتُور يقول في كتابهِ أن علينا أن نمرن أفكار للتغيير بما يجاري تغير الزمان، فنقل الأفكار وتعديلهِ ليتناسب مع نهضتنا الحديثة ان شاء الله.


علينا أن نثير عاطفتنا كشباب مُسلم، فما يحمسنا قبل العمل المُتقن الذي يعرض أمامنا هو العاطفة الجياشة التي يجب أن تتلوها إنجازات عظيمة. وكلامي لا ايخلو بأن أنصح كُل مُفكر صغير"بأفكارةْ" وكُل قائد وناهض بالأمة بقراءة هذا الصرح النهضوي. 


وهذهِ بعض الإقتباسات التي راقت لي من الكتاب :
" في مرحلة النهضة يعم النُور والبحث وتولد الإبداعات التي تؤسس لنشوء عالم الأشياء الذي يزود الحق بالقوة فيسيران معاً . "


"إذا يجب على من يعمل في مجال النهضة أن يكون لديه تصور جيد لمستوى النصوص ومستوى علم العصر ومُستوى النهضة، وبالتالي يستطيع أن يكُون بدايات جيدة، وقاعدة صلبة قوية يضع عليها وتنطلق منها بقية المُستويات . "


" إذا نحتاج إلى قول واضح غير مشتت في الدين، وفي الإجتماع، في السياسة، في الإقتصاد، في العلاقات الدولية، وما إلى ذلك، وأن يصل الأمر مقنعاً في الساحة الإسلامية. ولا يكون الهدف منه أن تكُون هناك نسبة مائة بالمائئة مقتنعة بهِ. إنما أن يكُون هذا هو الأعم والأغلب والأكثر انتشاراً والأكثر قُبولاً، لأن ساحة الفعل عند الحركة إذا اضطربت لا يمكن جمع شتاتِها "


" هذا الخلط بين الكم العاطفي وبين النوعية التي يرتكز عليها البناء في أي مُجتمع من المُجتمعات خلط خطير، وإذا استمر يهدد هذهِ الجُهود الضخمة وهذهِ الصحوة الإسلاميةِ بالخطر الكبير " .



 وهذا الرابط يحتوي عى كُل الكتب الخاصة بسلسة أدوات القادة :






الأحد، 18 ديسمبر 2011

عَبَقُ أحلامٍ يَنْتَشِرُ !







 هُنا أي في مكانٍ ما ..
هُنا أي في زمانٍ ما . .
هُنا أي فعلٍ ما أقومُ به .  .

ها هُنا وسط زخاتِ المطر التي ابتلعتها تربة الأرض بكلِ حنينٍ . .
فهذا الحنين ناجمٌ عن شوقِ اخترلتهِ هذه التربة . .

انتفضَ الحنين . . وارتعش من في الأرجاء . .
إنها رائحة التربة تنعشني . . هذهِ الراحة سببها حنين ماءِ المطر الذي هطل فجأة . .
يبدو أن كُل شيءٍ يحدث فجأة يبدُو أجمل !

حنين انتشرت معه رائحة عمت الأرجاء . . وهذا الحنين تبعه حنين لقلوب البشر وأرواحهمْ . .

فربما همس القلب لمحبِ ، ، ولصديقٍ
ورُبما طاب للعقل جولةٌ في ربوعِ الفكر والفلسفةِ . .
وعلّ اليد جففت حبر القلم . .

كل هذا منكَ أيها " المطر " . . أوبنبرةٍ أخرى هذا بسبب رائحتكَ أيها المطر !

آه نسيت . . وهناكَ سحابٌ في الأعلى يبرق حوله نجومٌ وهالةُ القمر تضيءُ كُل الدنيا، بريقٌ يسطع . . فيأجج الطمُوح فيرفعها نحو أحد النجومِ . .

فكل نجمةٍ ستحمل بداخلها حلماً وطموحاً لا ينتهيانِ ولا ينضبان . . إنهما دائما الإشتعال واللمعان . .
 ويوماً سنصل لنجمونا نحو القمةِ حينها سينفجر البريق . .





في نفسِ الوقت وسط المطر ترفع الأيادي فوقتُ الدعاء هذا مستجاب وسهم الدعاء يرد القدر . . إنه الدعاء أعجوبة المسلمِ . .

دعاؤنا عقلانيٌ لا يضطرنا لنوقد شموعاً ولا لنذهب لحائطٍ نبكي عليهِ ولا لزجاج نقف عنده . . فقط آجمع كُل قواكِ وانطق بما تشتهي !

الإجابة مهما طال بها الأمد أو قصر سأعرف أنه إن تأخر فالله يخبئ لي مكان أفضل وزمان أفضل , ,

ربي أحبكِ تحطيني برحمتكِ تسبغني بنعمكَ من الوريد للوريد . .
ربي آنسني بقربكَ في جناتِ النعيم .


إهداء لكل القرّاء هذهِ الأنشودةُ 
" قلبِي يُنادي يارب " 




11-10-2011
9:10 مساءً بعد هطول المطر J

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

ضجيجٌ من الأفكارِ !






زخمٌ من الأفكارِ يطاردنِي . . وأتبعه . .
فيزيدُ من سرعتهِ . . فأزيدُ من سرعتِي . .
إنها علاقة طردية . . لأنني أواكب سرعة أفكاري . .

أيتها الأفكار لا تستعجلي . . بل أيتها الأنا استعجلي . .
الكُل يزيدُ سرعةً والكُل يزود نفسهِ بالطاقةِ . .

لا أريدها أن تفلت من يدي . . أو أن يتناثر أضواءها . .
لا أريد أن أتاخر أكثر . . أو أن يسبقني من كان يتبعني . .

هوّني علي أيتها الأفكار . . فأنتِ بحاجةٍ للتخطيط وللعمل ..  هونِي عليّ فأنا البشرْ !
خُلقت من طين . . وسأصبحُ رفاتَ وسأعود طيناً عند الحشرِ !

ضعي مسيراً واركضي بخطة ثابتةً ومع كل مدة زيدي الأزر َ !
في كل مرة ست ستشعرين بالقربِ أكثر !
وإلى أن تشعرين بأن الواقع صار ملموساً أكثر، كُلما تجسدت الأفكار في لوحاتها، ووضعت النقاط على أحرفها اكتملت اللوحة والكلمات لتبدوانِ واضحتا المعالِم .

هذا ما نريد واقع ملموس بعد تعب وكلل . .
هذا ما نريد نتائج وحصاد زرعِ سنين ربما وربما ساعات !

فوراءً كل جهدٍ، مجهود، ومُجتهند وهُناك النصيب.



فيا أيها الإنسان اطمح بالمزيد دوماً . . انظر للمسافة التي ما بين أعلى وأسفل الصفحة لكن ركز على الأعلى فناكَ رغبة جامحة حطمت كُل القيود لأكون أنا . . ليكون لي ما أريد . . لا لأكون أنا لما يريدون ! هُناك في الأعلى ما يسمى هدف، أو لتقل إنه قريب . . قريب. أصبح لي هدف لأني صاحب همة وإرادة تكتمل بالعزمِ والصبر .
صحيح { وكان الإنسان عَجولاً } [ الإسراء : 11 ] . ولكن الله يقول " واصبر لحكم ربك فإنكَ بأعيننا" ويبشرنا " وبشر الصابرين " . إذاً لتصل لهدفك اصبر .

إنها الحكمة الإلهية التي تسيرنا لأهدافنا، فإن تعجلنا استشعرنا عظمة الخالف الذي هو أقرب لنا من حبل الوريد، وإن عجزنا يوماً لا نتضجر بل لنكتم ولنكمل لأن هذا هو الصبر . واجعل إرادتكَ قوية بعزمك، ولكن الإرادة وحدها لا تكفي فمجرد رغبتي بالحصول على شيء والسعي لأجله هُنا ( الإرادة )، ويهمتي وجهدي اللذان أجرهما ( هُنا العزم ) .

تذكرت " وأولوا العزم من الرسل "، هُنا لما يقل الله عزّ وجل أولوا القوة . . أو الإرادةِ .. أو الرحمة، لأن كل هذا يندرج تحت العزم في الأمور والعزمِ على الأمور. فكل هذه الأشد تشد أصر الإنسان .

إنها الحكمة الإلهية التي تدبر لنا حياتنا من الصفر إلى اللانهايةِ، فكثير من الأمور تحصل في مواقع تستغرب وجودكَ فيها، وربما تسمع شيئاً لأول مرة من فلان، وتقرأ شيئاً وجدته صدفةً وكُل هذا لصالحكَ

فلنجعل دعاءنا دوماً يارب دبر لي أمري فإني لا أعرف التدبير، حكمتكَ يا الله تلاحقنا وتلازمنا أَحبكِ يا ربي




فلتتنبه في كل مرة، إنه تنبيه، إنها رسالة أو رُبما هدية، تعلم أو افتح الهدية ! فلتدرك أن حياتك من صنع أعمالكَ وأعمالك تعكس إرادتكَ وإرادتكَ يعكسها عزمكَ اللامُتناهِي . . وعزمك يدل على القوة الربانية التي يوهبك الله إياها دوماً .

فكثيراً ما نحزن ، نبكي، نجزع، نقنط !
فلا تحزن إن فاتك شيء، ضيعت شيء، فقدت شيء، ففي كل مرة يغلبك الحزن بسبب القدر الذي ربما يأتي بعكس توقعاتك لا تحزن لأن الله بخبأ لك وراء كل هذا شيء أكبر وأكبر فالله يعلم من أنت؟ وماذا تريد؟ ومتى هو الأفضل لكَ ؟ وأين ؟
إنها الحكمة الإلهية .


أينما وضعكَ الله، اعمل، ازرع، بادر، انتج سواءً في مكتب صغير، مدرسة، جامعة، شركة، مُؤسسة، منزل. أعطِ وابذل كُل ما لديكَ أثبتَ للعالم أنكَ أنتَ وأنكَ هُنا وأنكَ قادر على العطاءِ والتغيير.
ضع بصمتكَ في كل مرة، وطوّر من نفسكَ في كل مرة، وفي كل مرة من المرات تعلم واستفد وطبّق، كُن سراجاً مُنيرا أينما استخلفكَ الله في هذهِ الأرض .

اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا، فسر هذا الدعاء بأعمالك، ولكم من عاجزٍ في لجج اللأهداف لا يزال يضيع، لكن أنتَ نشلت من ذاك المكان واستخدمت، فلتساعد الكُل فالكثير بانتظاركَ وليكن عنوانكَ
"أينما وضعكَ الله ابذل "


الجمعة، 9 سبتمبر 2011

شو رأيكم علمي ولا أدبي ؟!!




ونحن في بطون أمهاتنا تساءل الجميع عن ذواتنا هل نحن بنت أم ولد ؟
وعندما ذهبنا للمدرية الشعبة أ أم ب ؟
*والقرار الأصعب والمصيري أكثر وأكثر،  علمي أم أدبي ؟
وبعد ذلكَ أي تخصص جامعي؟، وأي شريكة حياة/شريك حياة ؟
أي وظيفة حكومية أم خاصة ؟




آمممم دعونا من كل هذا، فلنتفق أن حياتنا كلها عبارة عن اختيارات، فنحن مخيرون ولسنا مسيرون، وفي النهاية سنخرج من كل هذا باختيار، وربما هو الأفضل لنا وربما هناك الأفضل، بل بالطبع هناك الأفضل، ولكن كل إنسان يأخذ ماله وما يريد ويدع ما هو ليس له وما ليس محتاج إليه .



لا تكن طماعا ولا تطمع بالألقاب سواءً مهندس أم طبيب !. هل كُل هؤلاء سيضيفون لنا ابن سينا آخر؟ ونيوتن آخر ؟ "آلله أعلم "  ! .





ودعوكم من كُل الدعوات والافتراءات المُهمشه للقسم الأدبي، فالعلوم الإنسانية ( التاريخ، اللغة العربية، الاقتصاد . . .. )، هي التي تصنع الحضارات J صدقا؟ نعم . وكُل الباحثين يجزمون هذا .


والأهم من كُل هذا ..
أنا ماذا أريد ؟
أنا ماذا أحب ؟
ما هي ميولي ؟
ما هي اهتماماتي  ؟
وما أهدافي في الحياة ؟

أجب عن كُل هذا لتعرف أين أنتَ بالتحديد ؟ بكل هذهِ البساطة ؟ نعم J
كُلها أسئلة جلسة حوارية بيني وبين نفسي.

فلأحدثكم قليلاً بما أريد أنا ؟ أريد نهضة أمتي وتغييرها وبعدين ؟!!

أنا ماذا أحب ؟ أحب أن أجرب كل شيء جديد فيه مغامرة، أحب أن أجد نفسي بين قلمي وكتابي ودفتري ، أحب المناقشات والمُداهمات الفكرية أحب الكثير .

ماهي ميولي ؟ أميل للفكر والتنمية البشرية لكن سأدمجها مع الأحياء بما أنني أعشقه، وأذوب بالإنجليزية وشغوفة أنا بالفيزياء وعلاقتي من الرياضيات متوترة فليلاً بل كثيراً ، لا أحب التاريخ " فقط الذي في المدرسة"، وأكره السرد الطويل الذي في كتب الاقتصاد وعلم النفس .


افعلوا هذا وإليكم محاضرة لد.طارق السويدان التي ساعدتني وستساعدكم كثيراً، فهي ممتدة
 أفرعها للمستقبل القريب والبعيد جداً.







كثيرون هم الذّين أدركوا هذهِ الأسئلة بعد إنهائهم الجامعة فلنتدارك أنفسنا من الآن، الكرة لا زالت بمرمانا. وتذكروا أنا مسؤول عن مستقبلي واختياراتي، لا رغبات أهلي ولا كلام جيراني ولا صديقاتي؟
أنت المسؤول !


في النهاية وفقكم الله لما تريدون وتطمحون وإن شاء الله دراستنا ستحقق تغيراً كبيراً لامتنا في كل مجال سندرسه .

السبت، 3 سبتمبر 2011

رمضان التغيير 7 والآخر

" وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِيْ ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِيْ كِتَابٍ مُبِيْنٍ. " سورة الأنعام-59


تشير هذه الآية إلى علم الله الواسع جداً، والمحيط والمُلم بكل شيء من أسغر وحدة في عالم القياس لأكبر مجرةٍ في هذا الكون. 

وبيدهِ وفي سجلاتهِ عزّ وجلّ، علم الغيب والحاضر والماض لكل كائن مهما صغر وكبر !. ألا تستحق منا هذهِ الآية التفكر أكثر ؟
ومعرفة عظمة الخالقِ أكثر، ودعوةٌ أيضاً هي للتفكر أكثرْ وأكثر، وأيضاً هي دعوة لندعوا بها من هم ليسوا من ملة الإسلامْ !

القرآن الكريم يوجه دعواتٍ كبيرة جداً ! لكن من يستجيب لها ! 
9-8-2011 - الثلاثاء .